الشيخ رحيم القاسمي
257
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
إلي العتبات ، ولكن لم يتيسّر له ذلك ، بل لم يتيسّر له المسافرة إلي المشهد المقدّس الرضوي . ولمّا نزل بأصبهان وعرف فضلاء العصر منزلته العظيمة في العلوم أقبلوا إليه من كلّ جانب ، واحتفوا به ؛ فتصدّي للتدريس وسائر الوظائف الدينية الروحانية . . . وبرز من مجلس دروسه أكثر من خمسين من المجتهدين ، وفهرس من استجاز منه رحمه الله وأجازهم أكثر من عشرين . ومصنّفاته في الفقه والأصول كثيرة . رجع إلي أصفهان في 1305 بأمر من أستاذه الشيرازي ، فكان فيها من العلماء الأعلام ، ومرجع الخواصّ والعوامّ ، يقيم شعائر الدين ، ويستفيد من مجلس درسه جملة من المحصلين ، وينتفع من الاقتداء به جماعة من المؤمنين . توفّي ليلة الاثنين 7 ربيع الثاني 1333 وخلف آثاراً ورسائل في الفقه والأصول . دوّن ولده السيد حسن رسائله الستّ وسمّاها الرسائل التقوية حين الطبع : الحق والحكم ، صلاة المسافر ، منجزات المريض ، من ملك ، الإجارة ، الضمان . « 1 » . . . وقد تلمذ لديه جمع منهم : آية الله السيد حسين البروجردي ، والسيد جمال الدين الگلپايگاني ، والملا محمّد جواد الصافي الگلپايگاني ، والسيد حسن الچهارسوقي ، والحاج آقا رحيم الأرباب ، والسيد عبد الحسين الطيب ، والشيخ محمود المفيد ، والشيخ مهدي الفاضل الخوانساري . وابنه : المير سيد حسن تلمذ عند والده ، والآخوند الملا محمد الكاشاني ، والسيد محمد باقر الدرچئى ، وأخيه السيد مهدى ، وكان عالماً زاهداً معرضاً عن الدنيا . توفى ليلة الجمعة 5 جمادى الثاني 1372 ودفن في مرقد جدّه .
--> ( 1 ) . نقباء البشر ج 1 ص 251 .